ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

193

المراقبات ( أعمال السنة )

أدرك العابدون درك البكاء عندي شيئا فإنّي لأبني لهم في الرفيق الأعلى قصرا لا يشاركهم فيه غيرهم ( 1 ) . وروي : ما من عين إلا وهي باكية يوم القيامة إلا عين بكت من خشية اللَّه ، وما اغرورقت عين بمائها من خشية اللَّه إلا حرّم اللَّه سائر جسده على النّار ، ولو فاضت على خدّه لم يرهق ذلك الوجه قتر ولا ذلَّة ( 2 ) ، وما من شئ إلا وله كيل أو وزن إلا الدمعة فانّ اللَّه يطفئ باليسير منها بحارا من النار ، ولو أنّ عبدا بكى في أمّة لرحم اللَّه تلك الأمّة ببكاء ذلك العبد ( 3 ) والأخبار في ذلك كثيرة جدّا . والتحميد والتمجيد ، قال الراوي لأمير المؤمنين عليه السّلام : كيف نمجّد ؟ قال : تقول : « يا من أقرب إليّ من حبل الوريد ، يا من يحول بين المرء وقلبه ، يا من هو بالمنظر الأعلى وبالأفق المبين ، يا من ليس كمثله شئ » ( 4 ) - وفي بعضها غيرها . وأن يدعو اللَّه بأسمائه المناسبة لدعائه ( 5 ) ، وأن يذكر جملة من نعم اللَّه عنده . يشكره ، ثمّ يذكر ذنوبه فيقرّ ثمّ يستغفر منها ويتلبّث في دعائه ، ويترك

--> ( 1 ) عدة الداعي : 169 عنه الوسائل : 7 - 76 ح 11 . . ( 2 ) ولأفاضت على خده فرهق ذلك الوجه قتر ولا ذلة ، ظ . . ( 3 ) عدة الداعي : 170 عن الصادق عليه السّلام مرسلا ، البحار : 93 - 332 ح 20 عن كتاب الحسين بن سعيد بإسناده إلى غيلان يرفعه عن أبي جعفر عليه السّلام . . ( 4 ) الكافي : 2 - 352 ح 7 بالإسناد إلى محمد بن مسلم ، عنه الوسائل : 7 - 80 ح 3 ، عدة الداعي : 161 . . ( 5 ) راجع الوسائل : 7 - 140 باب 63 ، باب استحباب الدعاء بالأسماء الحسني ، والبحار : 93 - 236 . .